الشيخ عزيز الله عطاردي
416
مسند الإمام حسن ( ع )
تؤذونني مرّة بعد أخرى تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أهوى ولا أحبّ ، فقلت وا سوأتاه يوم على بغل ويوم على جمل تريدين أن تطفئي نور اللّه وتقاتلي أولياء اللّه وتحولي بين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وبين حبيبه أن يدفن معه . ارجعي فقد كفى اللّه عز وجل المؤنة ودفن الحسن عليه السلام إلى جانب أمه فلم يزدد من اللّه تعالى إلّا قربا وما ازددتم واللّه منه إلّا بعدا يا سوأتاه انصرفي فقد رأيت ما سرك قال فقطبت في وجهي ونادت بأعلى صوتها أو ما نيستم الجمل يا ابن عبّاس انكم لذوو أحقاد فقلت أم واللّه ما نسيته أهل السماء فكيف ينساه أهل الأرض فانصرفت وهي تقول : فألقت عصاها واستقرت بها النوى * كما قرّ عينا بالإياب المسافر [ 1 ] 9 - الفتال النيسابوري روى عن مغيرة أنه قال أرسل معاوية إلى جعدة زوجة الحسن عليه السلام بنت الأشعث اني مزوّجك بيزيد ابني على أن تسمّي الحسن ، وبعث إليها مائة ألف درهم ، ففعلت وسمّت الحسن عليه السلام ، فسوّغها المال ولم يزوجها من يزيد لعنه اللّه فخلف عليها رجل من آل طلحة فأولدها ، فكان إذا وقع بينهم وبين بطون من قريش كلام عيّروهم وقالوا يا بني مسمّة الأزواج قال عمير بن إسحاق كنت مع الحسن والحسين عليهما السلام في الدار . فدخل المخرج ثمّ خرج فقال لقد سقيت السمّ مرارا ما سقيته مثل هذه المرّة ، لقد لفظت قطعة من كبدي فجعلت أقلّبها بعود معي ، فقال له الحسين عليه السلام ومن سمّك ؟ فقال وما تريد منه أتريد أن تقتله أن يكن
--> [ 1 ] بشارة المصطفى : 334 - 335 - 336 .